أضرحة المغرب

ضريح سيدي بلعباس

القصر الكبير
التصنيف: أضرحة المغرب
الإحداثيات: 34.9903, -5.9108

📜 السيرة الذاتية والمعطيات التاريخية

السيرة الذاتية:

يُعتبر العلامة الصالح والمشارك النبيه، أبو العباس سيدي أحمد بن أحمد بن عبد السلام الخالدي، الشهير بـ "ابن عبد السلام" (المتوفى سنة 1133هـ)، أحد أبرز أعمدة الفكر، والتدريس، والتوثيق بمدينة القصر الكبير شمال المغرب خلال أواخر القرن السابع عشر وأوائل القرن الثامن عشر الميلادي. نشأ الشيخ الخالدي في حاضرة القصر الكبير التي كانت تعج بالحراك العلمي والروحي، وترعرع في بيئة دينية رفيعة، فجمع بين التدريس في جوامع المدينة والاشتغال بالتوثيق العادل، وصار بيته مزاراً ومقصداً ومأوىً لطلبة العلم، وأهل الصلاح، والأشراف الفضلاء.

تلقى الشيخ أحمد الخالدي تعليمه العلمي والروحي على يد ثلة من أكابر علماء وعارفين عصره، مستفيداً من المدارس الروحية لمدينة القصر الكبير والحواضر المجاورة؛ حيث لازم الإمام القدوة العارف بالله سيدي علي بن أحمد (دفين طنجة)، وعنه أخذ الطريقة الروحية والتربية السلوكية. كما أخذ العلم والحديث والرواية بالإجازة عن الشيخ أبي محمد عبد السلام بن الطيب القادري الحسني الفاسي، والشيخ أبي العباس أحمد بن العربي بن الحاج الفاسي، مما أكسبه تكويناً موسوعياً متيناً أهّله لتصدر مجالس العلم، وتخريج جيل من الفقهاء، كان من أبرزهم ولده الفقيه القاضي سيدي محمد، والفقيه الشاعر المؤرخ سيدي محمد بن أحمد المصباحي الخلوفي.

إلى جانب مكانته التدريسية والقضائية، يُعد الشيخ الخالدي واحداً من أهم المؤرخين والتوثيقيين الذين حفظوا الذاكرة التاريخية لمدينة القصر الكبير؛ حيث تميزت كتاباته بالدقة والتحقيق. ترك الشيخ مؤلفات وتقاييد تاريخية وتراجم قيّمة، يأتي في مقدمتها كناشته الروحية والتاريخية الشهيرة التي تُرجمت فيها لمشايخه وعظماء عصره، بالإضافة إلى تآليفه الدقيقة حول أنساب العائلات الشريفة والقبائل المحيطة بالمنطقة، مما يجعله مرجعاً أساسياً لكل باحث في تاريخ الغرب الإسلامي والبلاد الهبطية.

توفي الشيخ أحمد بن أحمد الخالدي في منتصف جمادى الثانية من عام 1133 هـ، ودُفن بروضة الشيخ سيدي علي بوغالب بمدينة القصر الكبير، بالقرب من قبر شيخه سيدي محمد بن عبد الرزاق الإدريسي. وقد نعاه تلامذته ومعاصروه بكثير من الحزن والإجلال، ووصفه مؤرخو العصر بأنه "الفقيه المشارك الأعدل، ذو الخط المقبول والمروءة والفضل"، ليبقى ضريحه وإرثه العلمي شاهداً حياً على العصر الذهبي للتوثيق والتصوف السني بشمال المملكة المغربية.

تاريخ ومكان الوفاة والضريح:

توفي الشيخ أحمد بن أحمد الخالدي في منتصف جمادى الثانية من عام 1133 هـ، ودُفن بروضة الشيخ سيدي علي بوغالب بمدينة القصر الكبير، بالقرب من قبر شيخه سيدي محمد بن عبد الرزاق الإدريسي. وقد نعاه تلامذته ومعاصروه بكثير من الحزن والإجلال، ووصفه مؤرخو العصر بأنه "الفقيه المشارك الأعدل، ذو الخط المقبول والمروءة والفضل"، ليبقى ضريحه وإرثه العلمي شاهداً حياً على العصر الذهبي للتوثيق والتصوف السني بشمال المملكة المغربية.