أضرحة المغرب

ضريح سيدي محمد المجول

القصر الكبير
التصنيف: أضرحة المغرب
الإحداثيات: 34.9984, -5.9037

📜 السيرة الذاتية والمعطيات التاريخية

السيرة الذاتية:

الولي الصالح الشريف أبو عبد الله سيدي محمد المَجْوَل (بصيغة اسم المفعول من الرباعي المضعف)، يُعد من أشهر أولياء وصلحاء مدينة القصر الكبير وأعيانها المرموقين، وُلد سنة 980هـ (1573م) وعاش في كنف الدولة السعدية حتى وافته المنية عام 1056هـ (1646م) في أواخر العشرة السادسة بعد الألف، ورغم قلة المصادر المفصلة عن نشأته وتعليمه، إلا أن كتب التراجم كـ«ممتع الأسماع» و«نشر المثاني» أجمعت على أنه كان شيخاً صالحاً نقياً ورعاً وصاحب غيبة مع حفظ رسومه وأحواله، واشتهر بالكرامات والبركات والمكاشفات والنطق بالمغيبات. أخذ سيدي محمد المجول عن شيخين جليلين هما: أبو عبد الله محمد الحاج الأغصاوي (دفين فاس وقتيل السلطان السعدي مولاي محمد الشيخ بن المنصور)، وأبو عبد الله محمد بن علي البقال (دفين الحرائق من بلاد غصاوة والأخماس). وتجلت مكانته وإشاراته العرفانية في توجيهه للولي الصوفي سيدي أحمد بن محمد الطالب القصري؛ إذ كان يتردد عليه في مكتبه لتحفيظ القرآن بالقصر الكبير ويحثه على الهجرة قائلاً: «قم ترث في السلطان» و«اذهب لسلا ترث من السلطان» قاصداً وراثة حال الولي سيدي عبد الله بن حسون، فارتحل الطالبي إلى سلا بإذن المجول وأخذ عن تلميذ ابن حسون الشيخ سيدي محمد بن سعيد العتابي.

نُسبت إلى سيدي محمد المجول خوارق وكرامات عديدة تواترت بين الناس؛ منها الدعاء للنساء اللاتي تأخر عندهن الإنجاب فيُعافين من العقم ويُرزقن بالحمل، ومنها كرامته الشهيرة مع البغلة التي كانت تنقل رأس شيخه سيدي محمد الحاج نحو فاس؛ إذ امتنعت عن السير وتسمرت عند باب مدينة القصر الكبير بموضع "حجرة الموقف"، فاستُدعي المجول من سكناه القريبة بـ "جنان الرماني"، فما إن همس وتكلم في أذن البغلة حتى انقادت واستأنفت سيرها دون مشقة إلى فاس حيث دُفن الرأس بزاوية أولاد البقال بسويقة ابن الصافي، بينما وُري الجسد في بلاد غصاوة أو بني حسان. ولما توفي رضي الله عنه دُفن بضريحه الكائن قرب زاويته بدرب بلعربي بعدوة الشريعة غير بعيد عن جامع السعيدة، في حومة عُرفت باسم "حومة المجولين" نسبة إلى أعقابه وذريته من الشرفاء المجولين الذين حظوا بمكانة وتقدير كبيرين لدى أهل القصر الكبير.

مكان وتاريخ الميلاد:

وُلد سنة 980هـ (1573م)

تاريخ ومكان الوفاة والضريح:

1056هـ (1646م)