أضرحة سلاطين و ملوك المغرب

ضريح السلطان محمد الرابع بن عبد الرحمن

الريصاني
التصنيف: أضرحة سلاطين و ملوك المغرب
الإحداثيات: 31.2796, -4.2530

📜 السيرة الذاتية والمعطيات التاريخية

السيرة الذاتية:

تولى محمد الرابع العرش عام 1859م واستمر حكمه حتى 1873م. اتسمت سيرته بمواجهة مباشرة مع الأطماع الاستعمارية، حيث بدأت فترة حكمه بـ حرب تطوان (1859-1860) ضد إسبانيا، وهي الحرب التي انتهت بهزيمة مغربية فرضت على الدولة دفع تعويضات مالية باهظة أرهقت الخزينة. دفعت هذه الهزيمة السلطان إلى تبني سياسة إصلاحية جذرية؛ فأنشأ "مدرسة المهندسين"، وأرسل أولى البعثات الطلابية إلى أوروبا (إنجلترا، فرنسا، إيطاليا) لتعلم الفنون العسكرية والصناعة، كما اهتم بتطوير السجل العقاري وإصلاح النظام الضريبي والعملة. يُعتبر عهده حلقة الوصل الأساسية التي بدأت فيها محاولات التحديث المؤسساتي الفعلي في المغرب الحديث.

مكان وتاريخ الميلاد:

وُلد السلطان محمد الرابع في مدينة فاس عام 1830م، ونشأ في كنف والده السلطان المولى عبد الرحمن بن هشام. كانت ولادته في فترة بدأ فيها المغرب يشعر بضغط التوسع الاستعماري الفرنسي في الجارة الجزائر، مما جعل نشأته مرتبطة بشكل وثيق بالهموم الدفاعية والسياسية للدولة العلوية.

النشأة والتعليم:

تلقى محمد الرابع تعليماً تقليدياً عميقاً في القصر السلطاني، حيث درس العلوم الشرعية واللغة العربية والتاريخ. ولأن والده كان يثق في كفاءته، فقد أسند إليه قيادة الجيش المغربي وهو لا يزال شاباً، مما جعله يكتسب خبرة ميدانية عسكرية مبكرة. وقد كانت المحطة الأبرز في نشأته العسكرية قيادته للجيش في معركة إيسلي عام 1844م وهو في الرابعة عشرة من عمره، وهي تجربة قاسية صقلت شخصيته وأشعرته بضرورة التحديث العسكري لمواجهة التطور الأوروبي.

ما عُرف به والكرامات:

عُرف محمد الرابع بكونه سلطان الإصلاح العسكري والتقني، حيث كان أول من أدرك بعمق ضرورة الانفتاح على العلوم الحديث

تاريخ ومكان الوفاة والضريح:

انتقل السلطان محمد الرابع إلى عفو الله في سبتمبر 1873م بمدينة مراكش. جاءت وفاته بعد فترة حكم حافلة بالمحاولات الإصلاحية.