أضرحة المغرب

ضريح مولاي الحسن الداخل

الريصاني
التصنيف: أضرحة المغرب
الإحداثيات: 31.2636, -4.2710

📜 السيرة الذاتية والمعطيات التاريخية

السيرة الذاتية:

مولاي الحسن الداخل (المعروف بـ «الحسن بن القاسم») هو الجد الجامع للشرفاء العلويين بالمغرب ومؤسس فرعهم المغربي، وينتهي نسبه إلى الحسن السبط بن علي بن أبي طالب وفاطمة الزهراء بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم، عبر سلالة شريفة استقرت لقرون في ينبع النخل بالحجاز. كان من رجالات العلم والورع والفضل، ولُقّب بـ «الداخل» لأنه كان أول من دخل بلاد المغرب واستوطنها من أجداد هذه السلالة، قادماً من أرض الحجاز موطن آبائه وأجداده.

تعود قصة دخوله إلى المغرب إلى النصف الثاني من القرن السابع الهجري (أواخر العصر المريني؛ نحو 664هـ / 1266م)، حين عانت منطقة سجلماسة (تافيلالت) من توالي سنوات الجدب وتراجع ثمار النخيل، فتوجه وفد من أعيان وحجاج المنطقة إلى مكة والمدينة وينبع ملتمسين استقدام رجل من آل البيت النبوي الشريف تبركاً به واستنزالاً للغيث وإصلاحاً لأحوال الواحة وثمارها. ووقع اختيارهم على الحسن بن القاسم لما اشتُهر به من الزهد والتقوى وعلو النسب، فاستجاب لطلبهم ورافقهم إلى بلاد المغرب، حيث استُقبل بإجلال عظيم واحتفاء واسع من ساكنة تافيلالت.

استقر الحسن الداخل في قصر بمدينة سجلماسة، وتزوج من نساء المنطقة وأنجب ذريته التي توارثت المكانة الروحية والاجتماعية عبر الأجيال، واشتهرت ذريته بالصلاح والإصلاح بين القبائل وفض النزاعات وتقديم الإعانة للمحتاجين، وهو الرصيد الرمزي والشعبي الذي مهد الطريق لاحقاً بعد قرون لظهور الدولة العلوية الشريفة في عهد حفيده المولى الشريف بن علي ثم تأسيسها السياسي على يد السلطانين الرشيد وإسماعيل. وتوفي رحمه الله بسجلماسة ودُفن بمقامه المشهور بمدينة الريصاني (إقليم الرشيدية حالياً)، ويُعد ضريحه مزاراً تاريخياً وروحياً بارزاً يُجسد محطة مفصلية في التاريخ الديني والسياسي للمغرب.