📜 السيرة الذاتية والمعطيات التاريخية
السيرة الذاتية:
أبو عبد الله محمد الثاني عشر (1460 - 1527) هو محمد بن علي بن سعد بن علي بن يوسف المستغني بالله بن محمد بن يوسف بن إسماعيل بن فرج بن إسماعيل بن يوسف. من بني نصر أو بني الأحمر المنحدرة من قبيلة الخزرج الأزدية.، حكم مملكة غرناطة في الأندلس فترتين بين عامي (1482 - 1483) وعامي (1486 - 1492). وهو آخر ملوك الأندلس المسلمين المعرُوف باسم الغالب بالله. استسلم لفرديناند وإيزابيلا يوم 2 يناير 1492. وسماه الإسبان el chico (أي الصغير) وBoabdil (أبو عبديل)، بينما سماه أهل غرناطة الزغابي (أي المشؤوم أو التعيس). وهو ابن أبي الحسن علي بن سعد، الذي خلعه من الحكم وطرده من البلاد عام 1482، وذلك لرفض الوالد دفع الجزية لـفرناندو الثاني ملك أراغون كما كان يفعل ملوك غرناطة السابقين. حاول غزو قشتالة عاصمة فرناندو فهُزم وأُسر في لوسينا عام 1483، ولم يفك أسره حتى وافق على أن تصبح مملكة غرناطة تابعة لفرناندو وإيزابيلا ملوك قشتالة وأراجون. الأعوام التالية قضاها في الاقتتال مع أبيه أبي الحسن علي بن سعد وعمه أبي عبد الله محمد الزغل. حكم أبو عبد الله الصغير غرناطة وعمره 25 عاما بينما كانت الأندلس قد انكمشت من جهة الجنوب إلى مملكتين هما مملكتي مالقة وغرناطة. في نفس السنة هاجم الأسبان إمارة مالقة ليستولوا عليها ويبيدوا من كان بها من المسلمين إلا أن عبد الله الزغل هزمهم هزيمة نكراء وأعطى المسلمين الأمل في ارجاع كرامتهم المفقودة. ولكن، أبا عبد الله الصغير قد شعر بالغيرة من أبي عبد الله الزغل عند ظهوره كبطل شعبي يعطي الأمل للمسلمين، وقام بالهجوم على الأسبان لكنه هزم شر هزيمة ووقع في الأسر لمدة عامين وخرج بعد توقيعه اتفاق سري مع ملك إسبانيا فريدناند وزوجته ايزابيلا. وفي عام 1487 سقطت مالقة وبسطة في أيدي الأسبان، الذين سرعان ما نجحوا أيضًا في الاستيلاء على بلدات المنكب وشلوبينية وألمرية في العام التالي. ومع بداية عام 1491، أصبحت غرناطة المدينة الوحيدة التي يحكمها المسلمون في شبه الجزيرة الأيبيرية. حصار غرناطة في عام 1489 استدعاه فرناندو وإيزابيلا لتسليم غرناطة، ولدى رفضه أقاما حصاراً على المدينة. فقام عبد الله الصغير بتوقيعِ اتفاق ينص على تسليم غرناطة، على الرغم من رفض المسلمين لهذه الاتفاقية. وبسبب رفض أهل غرناطة لهذه الاتفاقية، اضطر المسلمين للخروج في جيش عظيم للدّفاع عن المدينة ولأنّ أبا عبد لله الصغير لم يستطع الإفصاح عن نيته في تسليم المدينة، قام بدبّ اليأس في نفوس الشعب من جهات خفية إلى أن توقفت حملات القتال وتم توقيع اتفاقية عام 1491م التي تنصّ على تسليم المدينة، وتسريح الجيش ومصادرة السلاح. سيف أبو عبد الله محمد الثاني عشر في متحف كلوني حسب الأسطورة والرواية الشعبية فالمكان الذي ألقى منه نظرته الأخيرة على غرناطة ما زال معروفاً باسم (زفرة العربي الأخيرة) (بالإسبانية: el último suspiro del Moro) وبكى فقالت له أمه «عائشة الحرة»: «ابكِ مثل النسا مُلكا مضاعا لم تحافظ عليه مثل الرجال» غادر أبو عبد الله محمد الثاني عشر غرناطة متجها إلى منطقة أندرش، وهي منطقة جبلية تقع بين جبل الثلج والبحر الأبيض المتوسط، ولم يلبث أن عبر البحر الأبيض المتوسط ، وارتحل في أكتوبر 1493 من عذرة (إسبانيا) إلى غساسة، ثُم أرسل بعد فترة وجيزة رسالة طويلة إلى الحكام المرينيين في المغرب يطلب فيها اللجوء لكي يستقر به المقام أخيرا في فاس، بينما هرب عدد كبير من سكان غرناطة المسلمين إلى شمال إفريقيا، مستغلين بندًا من بنود معاهدة الاستسلام يسمح لهم بالمرور الحر. في المنفى غادر أبو عبد الله الصغير من الأندلس إلى فاس برفقة نحو 1130 رجلًا من رجال البلاط الملكي والخدم، حيث بنى قصرا وعاش هناك حياة لم يعرف أحد عنها شيئا حتى مات عن عمر يناهز الخمسة والسبعين عاما، ويقال إنه دُفن في قبر صغير مقبب بالقرب من المصلى الواقع خارج باب المحروق في فاس. اختلف المؤرخون حول تاريخ وفاة أبو عبد الله محمد الثاني عشر، فبينما دكر المقري في القرن السابع عشر أنه توفي في فاس في الفترة ما بين عامي 1518-1533، ادعي المستعرب م. س. بروسلارد في أواخر القرن التاسع عشر أنه توفي في تلمسان في مايو 1494 عن عمر يناهز أربعة وثلاثين عامًا استنادا إلى لوح من العقيق عثر عليه يبلغ ارتفاعه ثلاثة أقدام وقد كتب عليه بالخط الأندلسي نص يشير إلى قبر أبو عبد الله محمد الثاني عشر، وهو الآن محفوظ في متحف مدينة تلمسان. وفي رواية ثالثة، أرجع المؤرخ الإسباني لويس ديل مارمول كارفاخال وفاة محمد الثاني عشر إلى عام 1536 بالقرب من منطقة وادي الأسود أثناء الحرب بين المرينيين والسعديين، ومن المُحتمل أن يكون هذا التضارب حول تاريخ وفات أبو عبد الله محمد الثاني عشر قد حدث بسبب الخلط بينه وبين عمه عبد الله الزغل. في الأدب والفنون تمثال أبو عبد الله محمد