أضرحة المغرب

ضريح سيدي يوسف و عبدالرحمان الفاسي

فاس
التصنيف: أضرحة المغرب
الإحداثيات: 34.0553, -4.9650

📜 السيرة الذاتية والمعطيات التاريخية

السيرة الذاتية:

هو الشيخ الإمام العارف أبو المحاسن (وأبو يعقوب) سيدي يوسف بن محمد بن يوسف الفهري نسباً، الأندلسي أصلاً، القصري ولادةً ومنشأً، الفاسي لقباً ورحلةً ومزاراً، إمام الطريقة الشاذلية ومحيي رسومها بالمغرب. وُلد بمدينة القصر الكبير ليلة الخميس 19 ربيع الأول عام 937هـ (وقيل سنة ثمان وثلاثين وتسعمائة)، وبها نشأ وأتقن حفظ القرآن الكريم بقراءة نافع وضبطه على الشيخ علي العربي بمسجد طرف القطانين، كما درس الفقه والنحو على الأستاذ عبد الرحمن بن محمد الخباز القصري. قيّض الله له في صباه وهو بالمكتب الشيخ العارف سيدي عبد الرحمن المجذوب (دفين مكناس)، الذي تفرّس فيه الولاية وبشّر بفتحه وانتقاله إلى فاس، فلما ناهز البلوغ صحبه سيدي يوسف صحبة تامة وسلب له الإرادة وعوّل عليه في أموره كلها لأزيد من عشرين سنة حتى وفاة المجذوب، الذي كان يثني عليه بعظيم الثناء؛ فلقبه بـ «غزالي عصره» و«مصباح الأمة» وشبّهه بالملح الذي لا يُستغنى عنه، وصرّح بخلافته له قائلاً في أواخر أمره: «سيدي يوسف كنت أنا شيخه، واليوم هو شيخي!». ارتحل إلى فاس طلباً للعلم مرتين (قبل سنة 960هـ وعام 962هـ)؛ فأخذ عن كبار علمائها كاليَسِّيتني، وعبد الوهاب الزقاق، وعبد الرحمن الدكالي، وخرّوف التونسي، وأبي العباس المنجور، ولازم ابن جلال التلمساني في التفسير وغيره، كما التقى وتبارك بجماعة من مشايخ عصره؛ كإبراهيم الزواري، وأحمد الحيحي، ومحمد كانون المطاعي، وعبد الله الهبطي، وعبد الله بن ساسي البوسبعي، وسالم العماري، ويتصل سنده الصوفي عبر شيخه المجذوب بالشيخ علي بن أحمد الصنهاجي (الدوار)، عن إبراهيم الزرهوني (آفحام)، بسنده المتصل بالقطب أحمد زروق، حتى أقامه أصحاب المجذوب مقامه بعد وفاته بإذن روحي.

عاد إلى القصر الكبير وتصدر لتدريس العلوم ونشر الطريق لنحو إحدى عشرة سنة فصار إماماً متبوعاً، ثم انتقل بأهله إلى فاس في 18 ربيع الأول عام 988هـ، فنزل أولاً بحومة العيون ثم استقر بالمخفية بجوار مسجده الذي بناه، وأقام بفاس خمساً وعشرين سنة يقصده العلماء والزهاد والملوك والوزراء، متجرداً في الاتباع للسنة والتحقيق في الحقيقة. اشتُهر بكراماته العظام ومكاشفاته وكلماته العالية في أسرار التوحيد؛ ووصفه شيوخ زمانه وتلامذته بالقطبانية، ونُقل عن أخيه عبد الرحمن بن محمد الفاسي أنه مجدد رأس المئة (الألف الهجرية)، وهو ما لا يتعارض مع ترشيح معاصرين آخرين كأحمد بابا التنبكتي للشيخ بنيُع أو الشيخ القصار للسلطان أحمد المنصور الذهبي لاحتمال تعدد المجددين في القرن الواحد، وكان رضي الله عنه يقول: «لا أحط رأسي إلا للجبل الراسخ؛ سيدي عبد السلام بن مشيش». وقد حظيت سيرته ومناقبه باهتمام تآليف مستقلة؛ ككتاب «مرآة المحاسن» لولده محمد العربي، و«المنح الصافية» لولده أحمد، و«الجواهر الصفية» و«روضة المحاسن» لولد حفيده محمد المهدي، و«ابتهاج القلوب» لولد حفيده عبد الرحمن بن عبد القادر، ومنظومة محمد بن الطيب القادري (313 بيتاً)، وتأليف السلطان سليمان العلوي «عناية أولي المجد بذكر آل الفاسي ابن الجد». وظل ناشراً للعلم حتى وافته المنية بمدينة فاس في الثلث الأول من ليلة الأحد 18 ربيع الأول سنة 1013هـ، عن عمر يناهز خمسة أو ستة وسبعين عاماً.

مكان وتاريخ الميلاد:

ولد بالقصر الكبير سنة 931ه 1525م

تاريخ ومكان الوفاة والضريح:

18 ربيع الأول سنة 1013ه 1604م