📜 السيرة الذاتية والمعطيات التاريخية
السيرة الذاتية:
هو الشيخ الإمام العارف بالله، القطب المربي أبو الحسن سيدي علي بن عبد الرحمن بن محمد بن علي بن إبراهيم بن عمران الشريف الحسني الإدريسي العمراني، ينتمي إلى بيت شرفاء بني عمران المستقرين بقبيلة بني حسان وبني زروال، والملقب بـ «الجمل». ويُذكر في سبب لقبه أنه وجد بعيراً (أو ناقة) راقداً يعترض الطريق ببعض أزقة فاس، فرفعه بيده ووضعه خارج الطريق؛ فقال بعض الناس: «هذا هو الجمل»، فغلب عليه هذا اللقب، بينما كان يُشار إليه عند أهل الصفاء والتربية بأنه ملقب عند ملائكة الرحمن بـ «الجميل».
كان في مبدأ أمره متصلاً بـ "المخزن" بمدينة فاس ضمن حاشية القصر الملكي، ثم تحولت أطواره ونفرت نفسه من الخدمة، فخرج وتوجه نحو تونس في عهد السلطان أبي عبد الله محمد (المعروف بـ ابن عريبة) خوفاً على نفسه. وهناك لقي مشايخ وأهل فضل وجهوه إلى سلك أهل الطريق وأشاروا عليه بالقصد إلى وزان.
قصد الشيخ مولاي الطيب الوزاني بوزان سنة 1158هـ، فأوجهه بدوره إلى مدينة فاس، حيث قرأ كتب التصوف والسلوك على الشيخ أبي عبد الله جسوس، وصحب العارف بالله أبا الحامد سيدي العربي بن أحمد الدلائي وتلقى عنه العلوم والأسرار. كما يُذكر أنه فتح عليه أولاً على يد شريف مشرقِي حسن الوجه اسمه سيدي عبد الله لقيه بتطوان وصحبه سنتين، وبعد وفاة شيخه سيدي العربي الدلائي، بنى زاويته الشهيرة بحومة الرميلة بفاس.
جمع سيدي علي الجمل بين تجريد الظاهر والباطن، وكان شديد التواضع، مقشفاً ذاكراً خاضعاً، خاوياً من الدعوى وكسر النفس، وعُرف بإسقاط رسم النفس والزهد في مظاهر الدنيا؛ فكان يلبس تارة فاخر الثياب وتارة رثها، وينتعل الشربيل أو يمشي حافياً، ويمد يده بالسؤال لبعض أصحابه بغير إلحاح. وكان يكثر الجلوس بجامع القرويين عند "الباب المظلم" ناحية باب قندل سيدي عبد الواحد، دائم الفكرة والاعتبار، وإذا تكلم مع مريديه فاضت علومه ومعارفه وحقائقه الصوفية على طريقة الشيخ أبي الحسن الششتري، مؤسساً طريقته على اتباع السنة ومجانبة البدع.
تخرج على يديه جمع غفير من السالكين وأرباب الأحوال، وكان أعظمهم وأجلهم الشريف العارف بالله مولاي العربي بن أحمد الدرقاوي مؤسس الطريقة الدرقاوية، حيث أخذ عنه وتأدب على يديه، وأفاض في ثنائه ومناقبه في رسائله الشهيرة، وألف كتاباً خاصاً في مناقبه.
توفي بمدينة فاس عشية يوم السبت 29 ربيع الأول سنة 1194هـ (وقيل سنة 1193هـ)، عن سن عالية ناهزت المائة وستة أعوام (وقيل قرب 118 أو 120 سنة). ودُفن صبيحة يوم الأحد بزاويته الكائنة بحومة الرميلة بعدوة فاس الأندلس، قرب مسجد الشيخ أبي مدين الغوث، حيث بُنيت على ضريحه قبة شهيرة وقبره بها عليه دربوز من خشب، وهو مزار معروف بفاس، ودُفن معه بالقبة ابنه الشريف سيدي محمد بن علي الجمل وجماعة من خيار أصحابه.
تاريخ ومكان الوفاة والضريح:
وفي بمدينة فاس عشية يوم السبت 29 ربيع الأول سنة 1194هـ (وقيل سنة 1193هـ)، عن سن عالية ناهزت المائة وستة أعوام (وقيل قرب 118 أو 120 سنة). ودُفن صبيحة يوم الأحد بزاويته الكائنة بحومة الرميلة بعدوة فاس الأندلس، قرب مسجد الشيخ أبي مدين الغوث، حيث بُنيت على ضريحه قبة شهيرة وقبره بها عليه دربوز من خشب، وهو مزار معروف بفاس، ودُفن معه بالقبة ابنه الشريف سيدي محمد بن علي الجمل وجماعة من خيار أصحابه.