📜 السيرة الذاتية والمعطيات التاريخية
السيرة الذاتية:
يُعد إدريس بن إدريس، المعروف بلقب إدريس الثاني، الشخصية المركزية التي أرست القواعد الحقيقية للدولة المغربية المستقلة، وهو سليل الدوحة النبوية الشريفة من نسل الحسن بن علي بن أبي طالب وفاطمة الزهراء. ولد في مدينة وليلي التاريخية عام 175 هـ (أو 182 هـ حسب بعض الروايات) بعد أشهر قليلة من وفاة والده إدريس الأول مؤسس الدولة، وترعرع في كنف والدته "كنزة الأوربية" وبإشراف مباشر من "راشد" مولى والده ورفيقه الوفي، الذي لعب دوراً حاسماً في حماية العرش الإدريسي وتدريب الأمير الصغير على شؤون الحكم والفروسية والعلوم الشرعية. بويع إدريس الثاني بالخلافة في وليلي وهو لا يزال في الحادية عشرة من عمره، ورغم حداثة سنه، أبان عن حكمة استثنائية وقدرة فائقة على إدارة شؤون البلاد وتوحيد القبائل المغربية تحت سلطة مركزية واحدة.
ويظل تأسيسه لمدينة فاس عام 192 هـ (808 م) هو الإنجاز الأبرز الذي طبع مسيرته التاريخية، حيث أراد بناء عاصمة تليق بدولته الناشئة وتكون مركزاً حضارياً وعسكرياً قوياً، فشرع في بناء "عدوة الأندلس" ثم "عدوة القرويين". وبفضل سياسته الحكيمة، استقطب إدريس الثاني مئات العائلات العربية المهاجرة من الأندلس والقيروان، مما أعطى المدينة طابعاً عمرانياً وثقافياً متميزاً وساهم في تعريب الإدارة وتنظيم الجيش ونشر العلوم. تمكن خلال فترة حكمه من بسط نفوذه على مناطق شاسعة امتدت من تلمسان شرقاً إلى بلاد السوس جنوباً، محولاً المغرب إلى كيان سياسي مستقل تماماً عن الخلافة في المشرق. واستمر في قيادة الدولة بحزم وتطوير مؤسساتها حتى وافته المنية في ريعان شبابه عام 213 هـ (828 م)، تاركاً وراءه إرثاً تاريخياً وروحياً عظيماً، حيث يُعتبر ضريحه في قلب مدينة فاس القديمة مزاراً وطنياً ورمزاً للهوية المغربية الأصيلة التي مزجت بين الأصول الأمازيغية والروح العربية الإسلامية.
مكان وتاريخ الميلاد:
ولد يوم الاثنين 3 رجب 177هـ الموافق 14 أكتوبر 793م من كنزة بنت إسحاق الأوربية
ما عُرف به والكرامات:
مؤسس مدينة فاس
تاريخ ومكان الوفاة والضريح:
توفي إدريس الثاني نهار الثاني عشر من جمادى الآخرة سنة 213 هـــ / 29 آب 828 م وله من العمر ست وثلاثون سنة 177-213 هـــ / 712 – 828م. وسبب وفاته أنه تناول حبة عنب فشرق بها، ويعتقد أنها كانت مسمومة.