زوايا المغرب

الزاوية الكتانية

فاس
التصنيف: زوايا المغرب
الإحداثيات: 34.0632, -4.9750

📜 التعريف والمعطيات التاريخية

التعريف:

هي زاوية أسسها الإمام الولي الصالح،الشريف البركة الناصح، العابد الذاكر، القانت الشاكر الشيخ المربي سيدي أبو المفاخر محمد بن عبد الواحد الكتاني رضي الله عنه و تصدر فيها للتربية على الطريقة المحمدية الكتانية و هي طريقة قادرية شاذلية نقشبندية كما كان يصفها ، ثم خلفه عليها ابنه أبو المكارم جبل السنة و الدين،سيدي عبد الكبير الكتاني و قد كان رضي الله عنه "له اعتناء عظيم بالسنة و الحديث،محكما السنة في أحواله أقوالا و أفعالا...و ختم صحيح الإمام البخاري ما بين دراسة و تدريس أكثر من خمسين مرة،و أتم سماع و إسماع الكتب الستة في الحديث الشريف كلها، و يستحضر أحاديثها كأصابع يده" ،اشتهر باستغراقه في محبة النبي صلى الله عليه وسلم حتى وصف بأنه "فاق فيها جميع أقرانه و جل أهل عصره-فيما رأينا- و أوانه".و قد دفنا بها
ثم بلغت أوجها على يد ابنه مجدد الإسلام و مرشد الأنام،شيخ السنة و رافع لواء الدين،المجتهد،الحافظ،المجدد، المجاهد الشهيد،الختم الأحمدي مولانا محمد بن مولانا عبد الكبير الكتاني، يربي فيها المريدين على منهج الطريقة الأحمدية الكتانية،و هي طريقة مستقلة شعارها الصلاة الأنموذجية و نصها:(اللهم صل على سيدنا ومولانا أحمد، الذي جعلت اسمه متحدا باسمك و نعتك و صورة هيكله الجسماني على صورة أنموذج حقيقة خلق الله سيدنا آدم على صورته و فجرت عنصر موضوع مادة محموله من أنية أنا الله بل حتى إذا جاءه لم يجده شيئا و وجد الله عنده و آله و صحبه و سلم )
كما درس في الزاوية شيخ الإسلام،المحدث الإمام،المجاهد في سبيل الله، الصوفي الكبير و الولي الشهير،سيدي محمد و كذلك والده شيخ الجماعة سيدي جعفر الكتاني،و الإمام العلامة،حافظ عصره، أبو الإقبال و أبو الاسعاد سيدي عبد الحي بن عبد الكبير الكتاني و محدث الحرمين الشريفين الشيخ عمر ابن حمدان المدني في آخرين،و دفن فيها الشيخ المعمر مسند عصره سيدي عبد الرحمن بن سيدي عبد الحي الكتاني
فكانت بذلك مركزا إشعاع روحي ،تربوي،حديثي،فقهي و إصلاحي ؛يختم القرآن في كل شهر، و تقرأ الأوراد، و تتدارس العهود للشعراني بعد الفجر،و الرسالة القيروانية بين العشائين،و يختم البخاري و كتب الحديث المرات الكثيرة،و يحمل تفسير الجلالين عند قراءة الحزب يوم الجمعة و تقام الحضرة بعد عصرها،و يحرص على أن تكون الصلاة سنية، تقرأ الحروف من مخارجها الصحيحةو يطال الركوع و السجود،و يؤتى بالسنن القولية و الفعلية كلها، و يدعى فيها -الزاوية- إلى الله،و ينصر فيها الإسلام،و يتخرج منها المجاهدون، وتقضى فيها المصالح الكثيرة.