📜 السيرة الذاتية والمعطيات التاريخية
السيرة الذاتية:
يُعدّ السلطان مولاي عبد العزيز بن الحسن العلوي (1878 – 1943) السلطان الثامن عشر للدولة العلوية بالمغرب؛ تولى العرش سنة 1894 وهو في سن الرابعة عشرة إثر الوفاة المفاجئة لوالده السلطان الحسن الأول. وقد مرت فترة حكمه بمحطتين فارقتين، الأولى امتدت بين عامي 1894 و1900 تحت وصاية الصدر الأعظم القوي أحمد بن موسى البخاري المعروف بـ «باحماد»، الذي أدار شؤون المخزن بقبضة حازمة وحافظ على استقرار البلاد وهيبة الدولة، في حين ظل السلطان الشاب مغيباً عن الممارسة الفعلية للحكم داخل قصره.
بدأت المرحلة الثانية، المعروفة بـ «المرحلة العزيزية»، عقب وفاة باحماد سنة 1900 وانفراد السلطان بمقاليد الأمور. اتسمت هذه المرحلة بقلة خبرته السياسية وشغفه الكبير بالمخترعات والكماليات الأوروبية التي اقتناها بنفقات باهظة، وتزامن ذلك مع أزمات طبيعية واقتصادية حادة كالقحط والجراد، مما أفرغ خزينة الدولة. ولتدارك العجز المالي، استحدث السلطان ضريبة «الترتيب»، إلا أنها باءت بالفشل نتيجة معارضة العلماء والأعيان والمحميين من الأجانب، مما ألجأ المخزن إلى الاستدانة المكثفة من البنوك الفرنسية والأوروبية ورهن مداخيل الجمارك لسدادها، وهو ما فتح الباب واسعاً أمام التدخل الاستعماري المباشر.
تفاقمت الأوضاع باندلاع تمردات داخلية خطيرة زعزعت أركان الحكم، أبرزها حركة الجيلالي بن إدريس الزرهوني (بوحمارة) في شرق البلاد وحركة الشريف أحمد الريسوني في الشمال. وبلغت الأزمة ذروتها مع التوقيع على مقررات مؤتمر الجزيرة الخضراء سنة 1906 التي مست بالسيادة الوطنية، وتلاها التدخل العسكري الفرنسي المباشر باحتلال وجدة وقصف الدار البيضاء وإنزال القوات فيها سنة 1907.
أثارت هذه التنازلات العسكرية والسياسية سخطاً شعبياً عارماً وقوبلت برفض قاطع من علماء فاس والنخبة الفكرية، مما أدى في مطلع عام 1908 إلى عزله ومبايعة شقيقه مولاي عبد الحفيظ في إطار ما عُرف بـ «الحركة الحفيظية»، ليعتزل بعدها مولاي عبد العزيز العمل السياسي ويقضي بقية حياته في مدينة طنجة إلى حين وفاته عام 1943.
مكان وتاريخ الميلاد:
1878 بفاس
تاريخ ومكان الوفاة والضريح:
1 يناير 1943 بطنجة، المغرب