📜 السيرة الذاتية والمعطيات التاريخية
السيرة الذاتية:
هو محمد بن عبد الله بن محمد المَعافري، المشهور بـ القاضي أبي بكر بن العربي الإشبيلي الأندلسي (468 – 543 هـ / 1076 – 1148 م)، أحد كبار أئمة المالكية، ومفسر ومحدّث وفقيه ومؤرخ وقاضٍ بارز، ويُميز عادةً عن المتصوف الشهير محيي الدين بن عربي بإضافة «أل» التعريف إلى لقبه. وُلد في إشبيلية بالأندلس ونشأ في كنف أسرة علم وسيادة؛ إذ كان والده وزيراً وشاعراً لبني عبّاد. تلقى مبادئ القراءات والأدب في مسقط رأسه على كبار علمائها، متأسساً برصانة متينة في فنون العربية والعلوم الشرعية.
بدأت محطته الكبرى في طلب العلم عام 485 هـ (1092م) حين خرج في سن السابعة عشرة بصحبة والده في رحلة مشرقية واسعة؛ فعبرا شمال إفريقيا وزارا بجاية والمهدية، حيث أخذ عن الإمام المازري، ثم أبحرا إلى مصر والشام وصولاً إلى بيت المقدس ودمشق وبغداد. وفي بغداد والحجاز، لازم كبار أئمة العصر، وأبرزهم حجة الإسلام أبو حامد الغزالي وأبو بكر الطرطوشي وأبو بكر الشاشي، فتشبع بعلوم الأصول، والخلاف، وعلم الكلام، والحديث. وبعد وفاة والده في الإسكندرية سنة 493 هـ، عاد إلى الأندلس متبحراً في الرواية والدراية، ومحملاً بذخائر العلوم المشرقية.
عقب عودته إلى إشبيلية، تصدر مجالس التدريس ونال مكانة رفيعة حتى قُلّد قضاء المدينة، فاشتهر بالحزم والعدل، وتخرّج على يديه عدد من أعلام الفقه؛ قال عنه الحافظ ابن بشكوال: «هو الإمام الحافظ المتبحر، ختام علماء الأندلس وآخر أئمتها وحفّاظها». ترك ابن العربي تراثاً علمياً خالداً شمل مختلف الفنون، من أشهره: «أحكام القرآن»، و«العواصم من القواصم» (الذي حقق فيه تاريخ الصحابة ورد الشبهات التاريخية)، و«القبس في شرح موطأ مالك بن أنس»، و«عارضة الأحوذي في شرح سنن الترمذي»، و«قانون التأويل».
توفي القاضي أبو بكر بن العربي عام 543 هـ (1148 م) بالقرب من مدينة فاس بالمغرب، أثناء عودته من مراكش إثر سفارة علمية، ودُفن بمدينة فاس عند باب الجيزة، تاركاً أثراً عميقاً في الفقه المالكي والدرس الأصولي لا يزال معتمداً في أرجاء العالم الإسلامي.
مكان وتاريخ الميلاد:
وُلد في إشبيلية بالأندلس
تاريخ ومكان الوفاة والضريح:
توفي القاضي أبو بكر بن العربي عام 543 هـ (1148 م) بالقرب من مدينة فاس بالمغرب