أضرحة سلاطين و ملوك المغرب

ضريح يوسف بن تاشفين

مراكش
التصنيف: أضرحة سلاطين و ملوك المغرب
الإحداثيات: 31.6209, -7.9924

📜 السيرة الذاتية والمعطيات التاريخية

السيرة الذاتية:

يُعد يوسف بن تاشفين الصنهاجي، زعيم الإمبراطورية المرابطية وباني مدينة مراكش، أحد أعظم القادة العسكريين والسياسيين في تاريخ المغرب والعالم الإسلامي، والشخصية التي نجحت في توحيد "العدوتين" (المغرب والأندلس) تحت راية واحدة. ولد بن تاشفين في عمق الصحراء الكبرى وينتمي لقبلية لمتونة الصنهاجية، وبرزت قيادته الفذة حين استخلفه ابن عمه الأمير أبو بكر بن عمر على شمال المغرب؛ فقام يوسف بتنظيم الجيش وتوطيد أركان الدولة، وعندما عاد الأمير أبو بكر ورأى حكمة يوسف وقوة نفوذه، تنازل له عن الحكم بسلام، ليبدأ يوسف مرحلة التوسع الكبرى. في عام 454 هـ (1062 م)، شرع في تأسيس مدينة مراكش لتكون عاصمة إمبراطورية شاسعة امتدت من حدود السنغال جنوباً إلى الجزائر شرقاً، محولاً حركة المرابطين من دعوة إصلاحية دينية إلى دولة منظمة تحكم بمبادئ الفقه المالكي والزهد والعدل.

تجلت عظمة يوسف بن تاشفين التاريخية في استجابته لنداء ملوك الطوائف في الأندلس الذين استنجدوا به لمواجهة زحف الملك ألفونسو السادس؛ فعبَرَ البحر بجيوشه ليفوز بنصر مؤزر في "معركة الزلاقة" الشهيرة عام 1086 م، وهي المعركة التي أخرت سقوط الأندلس لقرون إضافية. ومع تدهور الأوضاع السياسية وتناحر ملوك الطوائف، عاد يوسف ليوحد الأندلس مع المغرب، منهياً حكم الطوائف ومؤسساً لدولة "العدوتين" القوية. عُرف بن تاشفين بلقب "أمير المسلمين"، وهو لقب اختاره تواضعاً واحتراماً للخلافة العباسية، كما اشتهر بحياته الزاهدة المتقشفة رغم عظمة ملكه، وبذكائه السياسي الذي تجسد في تحالفه مع زوجته الحكيمة "زينب النفزاوية" التي كانت مستشارته الأبرز. توفي هذا القائد الفذ عام 500 هـ (1106 م) عن عمر ناهز المائة عام، تاركاً خلفه إرثاً سياسياً وعمرانياً ضخماً، حيث يرقد جثمانه اليوم في ضريح متواضع بمراكش، شاهداً على عصر ذهبي ساد فيه المغرب كقوة عظمى في حوض المتوسط.

مكان وتاريخ الميلاد:

سنة 1009 قبيلة لمتونة

تاريخ ومكان الوفاة والضريح:

3 محرم 500 هـ الموافق 4 يوليو 1106