أضرحة المغرب

ضريح سيدي عمارة

مراكش
التصنيف: أضرحة المغرب
الإحداثيات: 31.6095, -7.9895

📜 السيرة الذاتية والمعطيات التاريخية

السيرة الذاتية:

هو الولي الصالح والعالم الجليل أبو حفص عُمَر بن القاسم، المشهور لدى عامة وخاصة أهل مراكش بـ «سيدي عُمَارة»، أحد أبرز صلحاء المدينة الحمراء الذين اقترن اسمهم بتاريخها الروحي وطوبوغرافيتها العتيقة. وعلى الرغم من الشح الكبير في المصادر التاريخية المكتوبة التي ترجمت له باستفاضة، فإن اسمه وهويته ظلا حاضرين في الذاكرة الحية للمدينة، حيث تؤكد الروايات الشفوية المتواترة جيلاً بعد جيل أنه عاش خلال عهد السلطان العلوي المولى إسماعيل (1672 – 1727م)، أي بين أواخر القرن السابع عشر ومطالع القرن الثامن عشر، وكان فقيهاً متضلعاً وعالماً محترماً يحظى بهيبة وتوقير بالغين بين العامة والخاصة.

تذكر الروايات التاريخية والشفوية أن مكانته الرفيعة جعلت السلطان المولى إسماعيل يحجم عن إيذائه رغم كثرة الوشايات والمكائد التي حيكت ضده من قِبل خصومه؛ بل تتحدث المصادر عن مناظرة كبرى جرت في حضرة السلطان جمعت عمر بن القاسم بلفيف من علماء البلاط وخصومه السياسيين والإيديولوجيين الذين أجمعوا أمرهم على إسقاطه ودحره تمهيداً للبطش به. غير أنه قارعهم جميعاً بمفرده بالحجة والبرهان وأفحمهم، مما أوقع له موقعاً حسناً وعظيماً في قلب السلطان القوي، فتحولت نظرته إليه إلى إجلال وتكريم استثنائيين؛ حتى صار الشيخ الوحيد الذي أُذِن له بدخول القصر السلطاني دون إذن مسبق ومشاركة السلطان وأهل بيته الطعام على مائدتهم.