📜 السيرة الذاتية والمعطيات التاريخية
السيرة الذاتية:
يُعد الشيخ أبو عبد الله محمد، المدعو "المعطي" بن الشيخ الصالح بن عبد الخالق الشرقي التدلاوي، الشهير بالشيخ المعطي الشرقاوي (المتوفى سنة 1180 هـ / 1766م)، أحد أبرز أعلام الفكر والولاية والصلاح في المغرب خلال القرن الثامن عشر الميلادي. نشأ الشيخ في رحاب الزاوية الشرقاوية العريقة بمنطقة أبي الجعد (بجعد) بإقليم تادلا، وتولى مشيختها، ليكون من كبار رجالات الفقه المالكي والتصوف السُنّي، وإماماً كبيراً جمع بين غزارة العلم وعمق التربية الروحية.
تلقى الشيخ المعطي الشرقاوي تعليمه الأولي والعالي على يد ثلة من كبار علماء وعارفين عصره؛ حيث تفقه في العلوم حفظاً وفهماً أولاً على يد والده الشيخ محمد الصالح، وعمه سيدي محمد بن المعطي، فقرأ عليهما النحو والتوحيد والفقه. وتوسعت مداركه العلمية بدراسة الأصول والبيان على الشيخ أحمد بن زاكور الفاسي، وعلم التصريف والحساب على الفقيه محمد الطيب الفيلالي. كما أخذ الحديث والتفسير والسير عن الفقيه العافية الصومعي، ودرس الطب على الفقيه عبد القادر بن شقرون المكناسي، بينما تلقى علوم التصوف والسلوك الروحي عن الشيخ أحمد بن حم السريفي بإذنٍ من والده، مما جعله شخصية موسوعية فذة.
اشتهر الشيخ المعطي الشرقاوي بمحبته العميقة وافتتانه بالجناب النبوي الشريف، وهو ما تجسد في أثره العلمي الخالد كتاب "ذخيرة الغني والمحتاج في صاحب اللواء والتاج". ويُعتبر هذا المؤلف من أعظم وأكبر الموسوعات الأدبية والفكرية المغربية في السيرة النبوية، والأمداح، والصلوات على النبي ﷺ؛ حيث نُسخت طبعته الأولى في نحو 55 سفراً، وقيل إنها بلغت أزيد من سبعين مجلداً من القالب الكبير. تميز الكتاب بأسلوبه البديع وبلاغته الفائقة التي تفرغ السيرة النبوية في قالب صيغ الصلاة على النبي والذكر، مما جعله زاداً روحياً ومرجعاً أساسياً للمنتسبين للطريقة الشرقاوية ولعامة المحبين في المشرق والمغرب.
انتقل الشيخ المعطي الشرقاوي إلى رفيقه الأعلى في يوم الخميس بعد العصر، الحادي عشر من محرم سنة 1180 هـ، ودُفن بمدينة أبي الجعد، تاركاً وراءه إرثاً روحياً وعلمياً عظيماً. ونظراً لمكانته العالية بين صلحاء المغرب، أفرد له العلماء تآليف خاصة في مناقبه ومناقب أسلافه، ومن أبرزها كتاب "يتيمة العقود الوسطى في مناقب الشيخ محمد المعطى ومناقب أبيه محمد الصالح" لأبي عبد الله محمد بن عبد الكريم العيدوني، لتظل سيرته العطرة نموذجاً حياً لخدمة العلم الشريف والمحبة المحمدية الصادقة.
النشأة والتعليم:
تفقه الشيخ المعطي بن صالح الشرقاوي على يد والده الشيخ محمد الصالح في العلوم حفظا وفهما، فقرأ النحو والتوحيد والفقه على أبيه وعمه سيدي محمد بن المعطي، والأصول والبيان على أحمد بن زاكور الفاسي، وعلم التصريف والحساب على الفقيه محمد الطيب الفيلالي، والحديث التفسير والسير على الفقيه العافية الصومعي، وقرأ الطب على الفقيه عبد القادر بن شقرون المكناسي، والتصوف على أحمد بن حم السريفي بإذن والده، وتدل أحواله بافتتانه برسول الله صلى الله عليه وسلم ومحبته لذاته الشريفة.
ما عُرف به والكرامات:
اشتهر الشيخ المعطي الشرقاوي بمحبته العميقة وافتتانه بالجناب النبوي الشريف، وهو ما تجسد في أثره العلمي الخالد كت
تاريخ ومكان الوفاة والضريح:
1180 هـ/1766م