📜 السيرة الذاتية والمعطيات التاريخية
السيرة الذاتية:
هو الشيخ العارف بالله والمربي الصوفي الشهير أبو عبد الله محمد العربي بن أحمد الدِّرْقاوي الإدريسي الحسني (1150 ه – 1737 م / 1239 ه – 1823 م)، مؤسس الطريقة الدرقاوية الشاذلية، وأحد أبرز مجددي التصوف السني والتربية الروحية في المغرب خلال القرنين الثاني عشر والثالث عشر الهجريين. وُلد في قبيلة بني زروال بجبال الريف شمال فاس، وينحدر نسبه من الدوحة النبوية الشريفة عبر الأدارسة.
تلقى تعليمه الأولي وحفظ القرآن الكريم في مسقط رأسه، ثم رحل إلى حاضرة فاس للأخذ عن علمائها في جامع القرويين، قبل أن يتحول كلياً إلى طريق السلوك والتزكية فلازم شيخه العارف بالله أبا الحسن علي الجمل العمراني الفاسي برباط زاوية الرميلة، وتلقى عنه أصول الطريقة الشاذلية وتشرب منهجه الصارم في كسر النفس ومجاهدة الكبر والزهد التام في المظاهر الدنيوية.
بعد وفاة شيخه، تصدر الشيخ الدرقاوي للتربية والإرشاد، فأنشأ زاويته الشهيرة في قبيلة بني زروال (بموضع «بوبريح»)، ودعا إلى إحياء التصوف الشاذلي القائم على التجرّد والبساطة وإيثار الرقعة والسبحة الكبيرة ولزوم الذكر، وسرعان ما انتشرت طريقته كالنار في الهشيم في مختلف بوادي المغرب وحواضره، وامتدت لاحقاً إلى الجزائر وتونس ومصر والشام وخارجهما عبر كبار تلاميذه الذين حملوا لواءها؛ كما كان له حضور وتأثير وازن في محطات تاريخية وسياسية بارزة إبان عهود السلاطين العلويين (المولى سليمان والمولى عبد الرحمن).
ترك الشيخ إرثاً تربوياً عميقاً جسدته «رسائل مولاي العربي الدرقاوي» التي وجهها إلى مريديه وخلفائه، وتُعد وثيقة صوفية نفيسة في أسرار التربية وعلاج آفات القلوب؛ وظل على عهده في التذكير والتعليم حتى وافته المنية في زاويته ببني زروال عام 1239 هـ (1823 م)، حيث ووري الثرى بزاويته بـ «بوبريح»، وبقي ضريحه مزاراً يقصده المريدون والباحثون في تراث التصوف المغربي.
مكان وتاريخ الميلاد:
1150 ه – 1737 م
تاريخ ومكان الوفاة والضريح:
1239 ه – 1823 م