📜 السيرة الذاتية والمعطيات التاريخية
السيرة الذاتية:
تولى مولاي اليزيد الحكم عام 1790م بعد وفاة والده، واستمرت سلطته لمدة سنتين فقط. كانت سيرته عبارة عن سلسلة من الصراعات العسكرية المستمرة، حيث بدأ عهده بمحاولة الانقلاب على سياسات والده المنفتحة، فدخل في نزاعات مع القوى الأوروبية وحاصر مدينة سبتة المحتلة. واجه معارضة شديدة من إخوته، مما أدخل البلاد في حرب أهلية طاحنة استنزفت موارد الدولة. ورغم قصر مدة حكمه، إلا أن شخصيته تركت أثراً كبيراً في الذاكرة الشعبية المغربية كحاكم تميز بالفروسية والإقدام، لكنه افتقر إلى الاستقرار السياسي والدبلوماسي الذي ميز عهد والده أو عهد أخيه المولى سليمان الذي خلفه في الحكم لاحقاً.
مكان وتاريخ الميلاد:
ولد السلطان مولاي اليزيد في مدينة مراكش عام 1750م، وهو ابن السلطان المصلح سيدي محمد بن عبد الله. نشأ في القصر السلطاني كواحد من أبرز أبناء السلطان، وكانت ولادته في فترة شهدت استقراراً نسبياً وازدهاراً للدولة العلوية، مما وفر له بيئة ميسرة في بدايات حياته قبل أن تتحول علاقته بوالده إلى صراع سياسي مرير.
النشأة والتعليم:
تلقى مولاي اليزيد تعليماً تقليدياً رفيعاً شمل علوم الدين واللغة والأدب، وأظهر منذ صغره ذكاءً حاداً وشجاعة لافتة، لكنه عُرف أيضاً بشخصية متمردة وميالة للمغامرة. لم يكتفِ بالتحصيل العلمي في الحواضر المغربية، بل قام برحلة شهيرة إلى الحج، استغلها لبناء علاقات سياسية خارجية وتلقي الدعم من بعض الجهات، وهي الرحلة التي زادت من توتر علاقته بوالده السلطان محمد بن عبد الله، حيث بدأت بوادر طموحه السياسي في الظهور بشكل مبكر أدى إلى نفي والده له وتجريده من مهامه عدة مرات.
ما عُرف به والكرامات:
عُرف مولاي اليزيد بلقب "السلطان الثائر" و**"الأسد المتمرد"**، نظراً لشخصيته القوية والمندفعة وميله الدائم لاستخ
تاريخ ومكان الوفاة والضريح:
كانت نهاية مولاي اليزيد درامية تشبه حياته، حيث توفي في 23 فبراير 1792م متأثراً بجراحه عقب معركة "تنزرت" قرب مراكش، وهي معركة خاضها ضد أخيه المولى هشام في إطار الصراع على العرش. نُقل جثمانه بعد إصابته بطلقة نارية إلى مدينة مراكش حيث وافته المنية، ودُفن في أضريحة الأشراف العلويين (قبور السعديين) بمراكش، لتنتهي بوفاته فترة قصيرة وعاصفة من تاريخ المغرب.