📜 السيرة الذاتية والمعطيات التاريخية
السيرة الذاتية:
يقع ضريح الربي أو الحاخام حاييم بينتو داخل المقبرة اليهودية القديمة بمدينة الصويرة على ساحل المحيط الأطلسي، وهي مقبرة يعود تاريخ إنشائها إلى السنوات الأولى لبناء المدينة في عهد السلطان العلوي محمد بن عبد الله نحو عام 1775م. وُلد حاييم بينتو في فاتح يوليو عام 1749م بمدينة أكادير لأسرة متدينة، وعاش فيها حتى وفاة والده وهو في الثانية عشرة من عمره، بالتزامن مع الزلزال العنيف الذي ضرب المدينة سنة 1761م، مما اضطره مع الناجين إلى الهجرة والاستقرار بالصويرة. تتلمذ في موطنه الجديد تحت رعاية أستاذه يعقوب باص، لكن وفاة هذا الأخير وعمر حاييم لم يتجاوز الثامنة عشرة ألقى على عاتقه مسؤولية رعاية الطائفة وتولي منصب رئيس المحكمة الدينية اليهودية بالصويرة لنحو سبعين سنة. كرّس حياته للتعبد والتدريس وتحقيق حلمه بتشييد معبد ديني بالمدينة، حتى وافته المنية عن سن تناهز السادسة والتسعين في موكادور.
يرقد جثمانه منذ أكثر من قرن ونصف في المقبرة المحاذية للبحر، ويحظى مقامه بمكانة دينية وروحية رفيعة لدى اليهود في شتى بقاع العالم كولي وصالح يُعتقد في بركته وقدرته على الاستجابة للمطالب. وتخليداً لذكراه، يشهد ضريحه سنوياً في شهر شتنبر (الموافق لليوم السادس والعشرين من شهر أيلول حسب التقويم العبري) إقامة احتفالات دينية كبرى تُعرف بـ«الهيلولا»، حيث يتوافد آلاف الحجاج اليهود من المغرب وفرنسا والولايات المتحدة وكندا والأرجنتين ودول أخرى، يتقدمهم أحفاده من آل بينتو، لإحياء الطقوس الدينية، والترحم، وصلة الرحم في مشهد يكرس خصوصية الصويرة كحاضرة تاريخية للتعايش الديني.