أضرحة المغرب

ضريح سيدي أحمد بنعجيبة

طنجة
التصنيف: أضرحة المغرب
الإحداثيات: 35.7881, -5.8106

📜 السيرة الذاتية والمعطيات التاريخية

السيرة الذاتية:

الشيخ العارف بالله أبو العباس أحمد بن محمد بن المهدي بن عجيبة الحسني الإدريسي الأنجري، المعروف بسيدي أحمد بن عجيبة، هو أحد كبار علماء المغرب ومفسريه وأعلام التصوف الشاذلي الدرقاوي. ولد ببلاد أنجرة بشمال المغرب، ونشأ في بيئة علمية وفضل، فأقبل في بداية أمره على حفظ القرآن الكريم والتبحر في العلوم الشرعية واللغوية والنحو والبلاغة حتى صار مشاركاً متمكناً في سائر الفنون والعلوم الظاهرة.

سلك بعد ذلك طريق التربية والتصوف، فأخذ أولاً عن العارف بالله سيدي محمد بوزيد الغماري، ثم انتقل إلى صحبة شيخ الطريقة الدرقاوية مولانا العربي الدرقاوي، فترقى في معارج السلوك حتى أضحى من كبار أئمة التحقيق في عصره. وقد وُصف في كتب التراجم والطبقات بأنه كان أعجوبة زمانه لجمعه الفريد بين الفقه الظاهر والإشارة الصوفية الباطنة، وسيره على نهج الكتاب والسنة.

ترك ابن عجيبة مصنفات علمية جليلة نالت انتشاراً واسعاً، من أبرزها تفسيره الحافل «البحر المديد في تفسير القرآن المجيد» الذي جمع فيه بين ما قاله علماء الظاهر والباطن في كل آية، وكتابه الشهير «إيقاظ الهمم في شرح الحكم» العطائية، وكتاب «الفتوحات الإلهية في شرح المباحث الأصلية»، وفهرسته «أزهار البستان في طبقات الأعيان»، إضافة إلى حواشٍ ونصوص في النحو والفقه وأوراد وأحزاب صوفية.

استمر رحمه الله في التدريس والتأليف وتربية السالكين حتى وافته المنية في السابع من شهر شوال سنة أربع وعشرين ومائتين وألف هجرية (1224 هـ)، وقيل في أول السنة التي تليها، ودُفن ببلاده أنجرة، لتبقى آثاره ومؤلفاته مرجعاً معتمداً في التفسير والتصوف والعلوم الشرعية.

تاريخ ومكان الوفاة والضريح:

وافته المنية في السابع من شهر شوال سنة أربع وعشرين ومائتين وألف هجرية (1224 هـ)