📜 السيرة الذاتية والمعطيات التاريخية
السيرة الذاتية:
يُعد الشيخ محمد الأغظف نجل الشيخ المجاهد ماء العينين، أحد أبرز أعلام التصوف ورجال المقاومة في الصحراء المغربية، وشخصية جمعت بين المكانة الدينية والعلمية والقيادة الميدانية في مواجهة التوسع الاستعماري الفرنسي والإسباني. ارتبط اسمه بالطريقة الفاضلية المعينية، وجعل من زاويته في الجنوب منارة للحفاظ على الهوية الإسلامية المعتدلة وتعليم اللغة العربية، فضلاً عن تحويلها إلى رباط جهادي يمد المقاتلين بالدعم الروحي ويوفر لهم الملاذ الآمن والزاد المعنوي في أحلك الفترات التاريخية التي مر بها المغرب.
برزت أدواره النضالية بقوة مع بدايات فرض الحماية الأجنبية على البلاد، حيث تصدر صفوف المعارك التي خاضتها قبائل الصحراء دفاعاً عن أرضها وكرامتها، وفي مقدمتها معركة "البيرات" سنة 1913 ومعركة "القليب". وكان يخطب في صفوف المجاهدين بملامحه الصحراوية الأصيلة، مرتدياً دراعته وعمامته، لشحذ الهمم وتوحيد الكلمة ضد القوات الاستعمارية. ونظراً لمكانته الوازنة ونفوذه الروحي والاجتماعي بين القبائل، نصّبه الملك الراحل محمد الخامس نائباً للمناطق الجنوبية، ليواصل التنسيق والتصدي لمحاولات بسط السيطرة الاستعمارية.
بلغت مواقفه ذروتها عقب إقدام سلطات الحماية على نفي السلطان محمد الخامس وأسرته سنة 1953؛ إذ بادر الأغظف إلى الدعوة لعقد تجمع قبلي حاشد ضم ما يناهز ألفاً من شيوخ القبائل الصحراوية لمواجهة القمع وتجديد البيعة والولاء للعرش المغربي. واستتبعت هذه المواقف ردود فعل قاسية من الاحتلال تمثلت في فرض حصار خانق وشن غارات جوية استهدفت معاقل الصحراويين وأدت إلى هجرة الأهالي حفاظاً على أرواحهم.
توفي الشيخ محمد الأغظف سنة 1960 بعد مسيرة حافلة بالعطاء والنضال، ليرسخ الملك الراحل الحسن الثاني ذكراه بإقامة موسم روحي واحتفالي سنوي في مدينة طانطان يحمل اسمه. واليوم، تشكل زاويته وضريحه القابعان فوق التلال الرملية المطلة على طانطان معلماً تاريخياً ومزاراً سنوياً لأحفاده ومريديه، يجسد تاريخ التضحية وبسالة قبائل الصحراء في الدفاع عن حرية الوطن ووحدته.
مكان وتاريخ الميلاد:
وُلد سنة 1291 هـ
تاريخ ومكان الوفاة والضريح:
توفي الشيخ محمد الأغظف سنة 1960