📜 السيرة الذاتية والمعطيات التاريخية
السيرة الذاتية:
تولى مولاي التهامي ريادة الزاوية الوزانية في الفترة ما بين 1708م و1715م. ونظراً لما تمتع به من حكمة ورجاحة عقل، تنازل له شقيقه الأكبر "مولاي الطيب" عن قيادة الزاوية، إقراراً بفضله وقدرته على الإدارة. خلال فترة مشيخته، شهدت الزاوية توسعاً هائلاً ونفوذاً روحياً وسياسياً كبيراً، لدرجة أن الزاوية الوزانية في مدن مثل الرباط وسلا أصبحت تُعرف بـ "الزاوية التهامية" تقديراً لشخصه وبصمته العميقة في تلك المناطق.
مكان وتاريخ الميلاد:
ولد الشريف مولاي التهامي بن محمد بن مولاي عبد الله الشريف في مدينة وزان المغربية خلال القرن السابع عشر الميلادي. وهو حفيد مؤسس الزاوية والقطب الشهير مولاي عبد الله الشريف، مما جعله سليل أسرة علمية وشريفة تحظى باحترام منقطع النظير في كافة أنحاء المغرب.
النشأة والتعليم:
نشأ مولاي التهامي في كنف الزاوية الوزانية، وظهرت عليه علامات النبوغ والذكاء منذ صباه الباكر، حيث كان يُعد طفلاً عبقرياً في محيطه. تميزت نشأته بروح الخدمة والتواضع؛ إذ كان في صغره يرافق الزوار الراغبين في زيارة ضريح جده الأكبر "مولاي عبد السلام بن مشيش" في جبل العلم، حيث كان يعمل كمرشد ودليل لهم، مما صقل معرفته بالناس وبالطرق الصوفية وبجغرافية الشمال المغربي.
ما عُرف به والكرامات:
عُرف بلقب "مولاي التهامي" واشتهر بين العامة بلقب "مول السوك الحامي". رغم مكانته العظيمة كقائد لزاوية ذات نفوذ د
تاريخ ومكان الوفاة والضريح:
توفي مولاي التهامي في مدينة وزان حوالي عام 1715م. ومن أبرز ما عُرف عنه في أيامه الأخيرة وصيته الصارمة لمريديه بألا يُبنى على قبره أي ضريح أو قبة، وأن يظل قبره بسيطاً ومتواضعاً كحياته. وتتداول الذاكرة الشعبية في وزان حتى يومنا هذا أسطورة مفادها أن كل محاولة تاريخية لبناء سقف أو ضريح فوق قبره كانت تنتهي بالفشل والانهيار التلقائي للبناء، مما جعل قبره يظل مكشوفاً للسماء كما أراد، وهو ما عزز هيبته الروحية في قلوب مريديه.