أضرحة المغرب

ضريح سيدي محمد البوزيدي

تاخصايت
التصنيف: أضرحة المغرب
الإحداثيات: 32.1939, -6.7669

📜 السيرة الذاتية والمعطيات التاريخية

السيرة الذاتية:

العارف المربي سيدي محمد بن أحمد البوزيدي الشريف الحسني السلماني الغماري، وُلد بقبيلة بني سلمان الغمارية وبها نشأ وشب؛ وبعد أن أتقن حفظ القرآن الكريم وتجويده، انقطع إلى عبادة الله والسياحة لسنوات طويلة حتى نال مقاماً عظيماً في التصوف. أسس زاويته بموقع يُدعى "أبا سلامة" في قرية تلاوُذْمام بمسقط رأسه، وأقام طريقته الصوفية على ثلاثة أصول متكاملة شبّهها بالبنيان؛ فالصدق أساس، والخروج عن النفس سور، والخروج عن المال سقف. وتتلمذ على يديه نخبة من الأعلام، كان أبرزهم العالم العامل سيدي أحمد بن عجيبة اللنجري التطواني.

ترك الشيخ البوزيدي آثاراً علمية ورسائل قيّمة، منها كتاب "الآداب المرضية لسالك طريقة الصوفية"، ومجموعة رسائل، ورائية في آداب السلوك، وتائية في الخمرة الأزلية تولى تلميذه ابن عجيبة شرحها. وتميزت تعاليمه وأقواله بالتركيز على التذلل ومجاهدة النفس ونفي الكبر والادعاء؛ فكان يرى أن الصوفي الحقيقي هو من فنى عن نفسه وتواضع لأهل جنسه، وأن فيض العلوم تابع لصفاء القلوب وخلوها من علم الأغيار، مؤكداً على ضرورة عدم الاكتفاء بعلم الظاهر والمسارعة لسلوك طريق التصوف وعلم الحقائق تحصيلاً للعافية الروحية. وتوفي رضي الله عنه فاتح عام 1229هـ بقرية تيجيساس في قبيلة بني زيات الغمارية قرب ساحل البحر الأبيض المتوسط، وذلك في حياة شيخه مولاي العربي الدرقاوي الذي أسف على فقده، واستخلف مكانه العالم المتضلع سيدي محمد الحراق.