أضرحة المغرب

ضريح سيدي أحمد بن عجيبة

الزميج
التصنيف: أضرحة المغرب
الإحداثيات: 35.6970, -5.6118

📜 السيرة الذاتية والمعطيات التاريخية

السيرة الذاتية:

أحمد بن عجيبة، أحد علماء أهل السنة والجماعة ومن أعلام التصوف السني في القرن الثاني عشر الهجري في المغرب. هو أبو العباس أحمد بن محمد بن المهدي بن الحسين بن محمد بن عجيبة الإدريسي الحسني الشريف[1]، وُلد في مدشرا عجيبش في مدينة تطوان المغربية سنة 1161 هـ الموافق 1758م. واشتغل بتعلم القرآن الكريم والطاعات من صلاة وذكر منذ طفولته المبكرة. حفظ القرطبية في الفقه وهو يرعى الغنم من غير أن يعرف اسمها، كذلك الأجرومية في اللغة، ومتن ابن عاشر. أتم حفظ القرآن الكريم على جده المهدي والشيخ أحمد الطالب وشرع في طلب العلم وعمره تسع سنوات فأخذ العلم من مشائخ عدة منهم: الشيخ عبد الرحمن الكتامي، والشيخ العربي الزوادي والفقيه محمد أشم والشيخ محمد السوسي السملالي، وفي سنة 1181 هـ قَدِم مدينة تطوان بالمغرب حيث واصل طلب العلم حيث لازم الشيخ أحمد الرشا والشيخ عبد الكريم بن قريش وغيرهما، ودرس في فاس على الشيخ التاودي بن سودة والشيخ محمد بنيس. اشتغل بالتدريس في مدينة تطوان لمدة خمس عشرة سنة. وفي سنة 1208 هـ كان راجعاً من فاس فأحب المرور على أحمد الدرقاوي في بادية بني زروال فالتقى بالشيخ محمد البوزيدي تلميذ الشيخ الدرقاوي فقال له: جعلك الله كالجنيد يتبعك أربع عشرة مرقعة. ثم ذهب به إلى الشيخ الدرقاوي، وفرحا بقدومه كثيراً ورحبا به، وأقام عندهما ثلاثة أيام ثم رجع إلى تطوان لمدة قصيرة ليرجع بعدها للشيخ محمد البوزيدي المذكور ويأخذ عنه ويسلك على يديه. ثم لبس المرقعة الصوفية ووضع السبحة في رقبته على عادة صوفية الطريقة الدرقاوية، ثم أذن له شيخه بالخروج للسياحة والدعوة لله تعالى فاجتهد في ذلك حتى أنفق كل ماله وكان ميسوراً حتى أنه باع كتبه ومراجعه العلمية. كذلك وقد بنى زوايا صوفية في منطقة جبالة في المغرب. ‎

مكان وتاريخ الميلاد:

وُلد سنة 1160 هـ (وقيل 1161 هـ / نحو 1747 م) بقرية إعجيبشن (مدشر الحجية) في قبيلة أنجرة الواقعة شمال المغرب بين مدينتي طنجة وتطوان، وينتهي نسبه إلى الأشراف الأدارسة الحسنيين.

النشأة والتعليم:

نشأ في بيئة صالحة واعتنى به أهله منذ نعومة أظفاره؛ فحفظ القرآن الكريم على يد جده المهدي والشيخ أحمد الطالب، وأظهر نبوغاً مبكراً ورغبة قوية في تحصيل العلوم الشرعية والعربية وعمره لم يتجاوز التاسعة.

انتقل إلى مدينة تطوان سنة 1181 هـ لمواصلة دراسته، فلازم كبار علمائها وشيوخها (مثل الشيخ أحمد الرشا، والشيخ عبد الكريم الورزازي، وغيرهم)، وتعمق في الفقه والحديث واللغة والأصول. وفي مرحلة لاحقة من حياته، سلك طريق التصوف فالتحق بالطريقة الدرقاوية وتتلمذ على يد شيخها الروحي محمد البوزيدي ومولاي العربي الدرقاوي، متجرداً لطلب الحقائق والتزكية.

ما عُرف به والكرامات:

- العلامة المشارك: لبراعته وتضلعه في فنون معرفية متعددة (الفقه، التفسير، النحو، العقيدة، والمنطق).
- أحد أقطاب

أشهر الأعمال والتراث:

ترك ابن عجيبة تراثاً غنياً تجاوز أربعين مؤلفاً في مختلف العلوم، ومن أبرزها:

البحر المديد في تفسير القرآن المجيد: أشهر تفاسيره، يجمع فيه بين التفسير الظاهر والإشارات الصوفية.

إيقاظ الهمم في شرح الحكم: من أوسع وأفضل الشروح لكتاب "الحكم العطائية" لابن عطاء الله السكندري.

الفهرسة: سيرته الذاتية التي وثق فيها رحلته العلمية والروحية وأحواله وسنده.

الفتوحات الإلهية في شرح المباحث الأصلية: في أصول الطريق الصوفي.

الفتوحات القدوسية في شرح المقدمة الآجرومية: شرح فيه متن الآجرومية في النحو ممزوجاً بالإشارات الصوفية.

معراج التشوف إلى حقائق التصوف.

شروح متعددة على صلوات ابن مشيش، والقصيدة المنفرجة، والحزب الكبير للإمام الشاذلي.

تاريخ ومكان الوفاة والضريح:

توفي رحمه الله في 7 شوال 1224 هـ (الموافق لسنة 1809 م) بسبب وباء الطاعون، في قرية غمارة بدار شيخه البوزيدي، ثم نُقل جثمانه ودُفن بقرية الزميج في قبيلة أنجرة شمال المغرب، حيث لا يزال ضريحه قائماً ومعروفاً هناك.