📜 السيرة الذاتية والمعطيات التاريخية
السيرة الذاتية:
يُعد محمد بن حمو بن عقى بن أحمد الزياني، الشهير بـ "موحا أوحمو الزياني"، قائد قبائل زيان بالأطلس المتوسط وواحداً من أبرز رموز المقاومة المسلحة ضد الاستعمار الفرنسي في تاريخ المغرب المعاصر. وُلد حوالي سنة 1857 م (1274 هـ) في قبيلة آيت حركات بمنطقة خنيفرة، وارتبط اسمه بالدفاع المستميت عن جبال الأطلس ورفض الخضوع للغزو الأجنبي.
بدأ مساره القيادي البارز عندما عيّنه السلطان المولى الحسن الأول سنة 1886 م قائداً على قبائل زيان وخنيفرة لضبط الأمن وحماية المحاور الطرقية الحيوية الرابطة بين فاس ومكناس ومراكش عبر ممر تادلة. وخلال هذه الفترة، عزز نفوذه عبر تشييد قصبة موحا أوحمو الزياني على ضفاف نهر أم الربيع في خنيفرة، لتتحول إلى مركز إداري وعسكري محوري لإدارة شؤون القبائل وتحصين المنطقة.
ومع فرض الحماية الفرنسية سنة 1912 م وتوغل قوات الاحتلال بقيادة الجنرال ليوطي نحو جبال الأطلس، رفض الزياني كافة مساومات الاستسلام أو التفاوض، واعتمد تكتيك حرب العصابات واستدراج العدو في الممرات الجبلية الوعرة. تجسد هذا الصمود في ملحمة "معركة لهري" الخالدة في 13 نوفمبر 1914 م (24 ذو الحجة 1332 هـ)؛ فبعد أن باغتت القوات الفرنسية بقيادة الكولونيل لافردور مخيم الزياني في قرية لهري، التف حوله مقاتلو قبائل زيان وإشقيرن وآيت حركات وأطبقوا الحصار على القوات المعتدية، مما أسفر عن هزيمة ساحقة للجيش الفرنسي ومقتل قائده وأغلب جنوده، مسجلة إحدى أثقل الانتكاسات العسكرية لفرنسا في شمال إفريقيا.
واصل القائد الزياني كفاحه من قمم الجبال بلا مهادنة حتى ارتقى شهيداً في ساحة الشرف خلال معركة تاوجكالت بالأطلس المتوسط في 27 مارس 1921 م (17 رجب 1339 هـ) وهو يتجاوز السبعين من عمره، ودُفن بمقبرة تاملاخت إلى جوار رفاقه. وبقي موحا أوحمو الزياني عبر التاريخ رمزاً خالداً للشجاعة والحرية ورفض التبعية، وشاهداً حياً على تلاحم القبائل المغربية في الدفاع عن وحدة أرضها.
مكان وتاريخ الميلاد:
وُلد حوالي سنة 1857 م (1274 هـ) في قبيلة آيت حركات بمنطقة خنيفرة
تاريخ ومكان الوفاة والضريح:
توفي مستشهدا في رجب 1339 (1921 م) عن عمر يناهز 80 سنة في معركة ضد الجيش الفرنسي بقيادة الجنرال بويميرو.