📜 التعريف والمعطيات التاريخية
التعريف:
تعتبر الزاوية الحنصالية مفخرة لمنطقة الأطلس الكبير الأوسط، وقد تجاوزت شهرتها حدود المنطقة (وقد عرّف بها الباحث إرنست كلنير في كتابه الشهير "صلحاء الأطلس"). وتتميز الزاوية بمحطتين أساسيتين في تاريخها:
التجديد على يد سيدي سعيد أحنصال الثاني:
بعد مرور حوالي أربعة قرون على تأسيس الزاوية الأم، برز في القرن الحادي عشر الهجري (السابع عشر الميلادي) "سيدي سعيد أحنصال الثاني". وقد تميز بمسار علمي حافل؛ إذ درس القرآن جنوبي بني ملال، ثم ارتحل لطلب العلم في القصر الكبير، وفاس (حيث مكث 7 سنوات)، وتافيلالت. كما سافر للحج ومر بمصر حيث درس في الأزهر الشريف وتلقن "المنظومة الدمياطية" التي أصبحت وِردًا رئيسياً في الطريقة الحنصالية. وبعد عودته للمغرب، أخذ عن شيوخ كبار منهم محمد بن ناصر الدرعي وعلي بن عبد الرحمن الدرعي، وأسس زاوية خاصة به في "أغبالو نايت مضريف" بإذن من شيخه.
الامتداد الجغرافي والروحي:
لم يقتصر إشعاع الزاوية الحنصالية على دورها المحلي في الجبال (نشر العلم، الصلاح، إطعام الطعام، وحل النزاعات)، بل امتدت شبكتها الروحية لتؤسس فروعاً في كبريات الحواضر المغربية. ومن أبرز المدن التي احتضنت زوايا حنصالية تابعة لها:
مراكش، رباط الفتح ، مكناسة الزيتون (مكناس)، فاس ، تطوان (بحي أحفير) ، طنجة والقصر الكبير والتسول