أضرحة يهود المغرب

ضريح سيدي موسى

تبانت
التصنيف: أضرحة يهود المغرب
الإحداثيات: 31.6587, -6.4335

📜 السيرة الذاتية والمعطيات التاريخية

السيرة الذاتية:

يمثل ضريحا "سيدي موسى" و"سيدي شيطا" في وادي آيت بوكماز نموذجاً كلاسيكياً للحصون الجماعية التقليدية المعروفة بـ "الأغادير"؛ حيث يتربع ضريح سيدي موسى فوق تلة مخروطية تطل على قرية "تبانت"، بينما يشمخ ضريح سيدي شيطا على بعد أميال قليلة فوق تلة موازية، وتتميز هذه الحصون الدائرية بأبراجها الحجرية الأربعة وغرفها الصغيرة التي كانت تستخدمها العائلات محلياً لتخزين الحبوب. ومع استقرار المنطقة وغياب النزاعات القبلية اليوم، تحول ضريح سيدي موسى إلى متحف ثقافي يسلط الضوء على الحرف والعلوم التقليدية للوادي، تحت إشراف حارس الضريح الذي يزعم أنه بلغ من العمر 120 عاماً، حيث يصعد التلة كل صباح لإدارة المتحف واستقبال الزوار بالشاي. ورغم قلة المعلومات التاريخية حول الوليين، إلا أنهما يُذكران كرجلين صالحين امتلكا قدرات علاجية استثنائية، ويردد الكثير من أهالي الوادي، لاسيما كبار السن، روايات تفيد بأنهما كانا حبرين يهوديين (حاخامين)، إذ تقصد النساء المحليات الضريح طلباً لبركة الإنجاب وعلاج العقم، وهي كرامة يربطها الأمازيغ المسلمون غالباً بالأولياء والصالحين من أصول يهودية. ويعكس هذا التوقير المشترك إرثاً غنياً للتعايش، حيث ازدهرت سابقاً عدة جالية يهودية في وادي آيت بوكماز، كان أبرزها ملاح قرية "أسامر" قرب آيت بولي، مما يفسر طبيعة العلاقات المعقدة والروابط التاريخية والروحية التي جمعت بين المسلمين واليهود في المنطقة.