📜 السيرة الذاتية والمعطيات التاريخية
السيرة الذاتية:
الولية الصالحة العارفة لالة فاطمة تاعلاّت الهلالية، الملقبة بـ «رابعة زمانها»، اسمها الحقيقي "فاطمة بنت محمد" من بني عْلاَّ الهلالية بسوس. عُرفت بالعلم والزهد والولاية والصلاح، وعمّ صيتها بلاد سوس والمغرب حتى أثنى عليها الخاصة والعامة، وشهد بفضلها أكابر العلماء والصلحاء؛ ومنهم الشيخ سيدي محمد بن الصالح (المعطي البجعدي) الذي كاتبها بالسلام والتماس صالح الدعاء. وتركت السيدة تاعلاّت تراثاً شعرياً باللسان الأمازيغي السوسي في التوسل والإرشاد والمديح النبوي بحسب ما أورده الفقيه البوقدوري.
نُسبت إليها كرامات مشهورة رواها معاصروها والمؤرخون كالحضيكي والحسن العبادي؛ منها ما ذكره الفقيه البوقدوري عن الفقراء الناصريين الذين اعتادوا زيارتها سنوياً في أوائل فبراير وإحياء ليلة الجمعة بالذكر والاستسقاء، حيث نفد خبزهم ذات مرة ولم يجدوا خابزاً لطعامهم فأجمعوا على إعداد العصيدة، فإذا بالدقيق في مزاودهم يتحول بفضل الله إلى كسكس. ومنها أيضاً ما رُوي عن نجاتها لزوجها في سفره إلى الحج؛ إذ أوصته بنداء اسمها إذا هاجت الرياح واضطربت السفينة، فلما أوشك الركاب على الغرق تذكر وصيتها وناداها، فرآها تقود السفينة وتمشي بها فوق الماء حتى عبرت بهم بسلام.
عُمّرت السيدة تاعلاّت طويلاً حتى تجاوز عمرها مائة وعشر سنوات، وتوفيت في 10 شوال سنة 1207هـ (بعد وفاة السلطان المولى يزيد العلوي بسنة وفق ما ورد في النص). ويقع ضريحها المزخرف بالنقوش البديعة على بعد حوالي 60 كلم جنوب أكادير بدائرة آيت باها؛ حيث يُقام إزاءه منذ تأسيسه عام 1255هـ موسم ديني سنوي حافل ينطلق مطلع مارس الفلاحي (من الثلاثاء إلى الجمعة)، ويشهد إقبالاً حاشداً لطلبة العلم وحفّاظ القرآن من أزيد من 90 مدرسة عتيقة وعشرات الخيام التي تعكف على تلاوة كتاب الله ومدارسته.
تاريخ ومكان الوفاة والضريح:
1793